إيلون ماسك: العبقري المجنون الذي يغير العالم من حوله بإستمرار

0
165

إذا تحدثنا عن عباقرة القرن الواحد و العشرين فلا يمكننا المرور دون ذكر إيلون ماسك، العبقري الفذ الذي يحقق الأحلام إلى واقع، و قد تستغرب من أن شركات عملاقة مثل باي بال، تسلا موتورز و سبايس إكس و غيرها الكثير يقف ورائها إيلون، في هذا المقال سنتعرف على حياته و قصة نجاحه

1البداية:

ولد إيلون في جنوب إفريقيا عام 1971، والده كان وراء شغفه الكبير و حبه للتكنولوجيا و البرمجة كونه كان يعمل مهندسا ميكانيكيا و كهربائيا، و لذا فقد إمتلك إيلون حاسوبه الخاص في سن العاشرة، في سن الثايية عشر باع أول لعبة حاسوب له مقابل 500 دولار

في سن السابعة عشر من عمره إنتقل إلى كندا و إلتحق بجامعة كوينز أين ترك الدراسة بها بعد عامين لينتقل إلى جامعة بنسلفانيا ليدرس الفيزياء و إدارة الاعمال في وقت واحد ثم تخرج بالشهادتين معا، و في الوقت الذي إنتقل فيه إلى كاليفورنيا لدراسة الدكتوراه، غادر الجامعة بعد يومين فقط، و مغادرة الجامعة في هذا الوقت فتح عليه أبواب العمل الرقمي طالما و أن ذلك تزامن مع بداية إنتشار شبكة الانترنت حالما بالثراء السريع.

بداية مسيرة إيلون في الانترنت كانت بموقع Zip2 عبارة عن دليل للمواقع المحلية على الأنترنت، و لأجل هذا إستدان إيلون مبلغ 28000 دولار مع أخيه من والدهما لتأسيس الموقع، و في عام 1999 قامت شركة كومباك بشراء شركة Zip2 بمبلغ 307 دولار امريكي و 34 مليون دولار على شكل أسهم، ليصبح إيلون مليونيرا في سن العشرين عامًا فقط

إدارة الاعمال غيرت حياته

في نفس العام 1999 شارك إيلون في تأسيس شركة X.com لتأمين خدمات الدفع الإلكتروني و التي تم دمجها بعد عام مع شركة كونفينيتي لتصبح شركة باي بال المعروفة حاليا و يصبح فيها إيلون المدير التنفيذي لكن بعد فترة قصيرة إختلف مع المؤسسين و تمت إقالته لكنه بقي المساهم الاكبر في الشركة لغاية الإستحواذ عليها من طرف إيباي عام 2002 بصفقة بقيمة 1.5 مليار دولار و التي كانت حصة إيلون فيها 165 ميلون دولار

بداية تحقيق إيلون لأحلامه لغزو الفضاء على أرض الواقع

كانت و لا تزال الرحلات الفضائية للبشر قليلة و مكلفة للغاية، وغاية إيلون أصبحت تحقيق حلم السفر إلى الفضاء بتكلفة أقل بعشرة مرات، و لهذا إستثمر 100 مليون دولار و أنشأ شركت الثالثة سبايس إكس التي تولى مصنب مدير مجلس الإدارة و رئيس التصميم لتتلقى الشركة تمويلا من النازا عام 2006 بقيمة 1.6 دولار لإدارة و إختبار صاروخ فالكون 9 و عام 2008 وقعت الشركة مع نازا عقدا بقيمة 1.5 مليار دولار لتنظيم 12 رحلة فضائية لإيصال حمولات إلى محطة الفضاء الدولية وهو الامر الذي تحقق بداية من عام 2012 أين كانت محطة الفضاء دراغون هي أول مركبة لشركة خاصة تحط على محطة الفضاء الدولية.

و في العام الماضي حققت الشركة إنجازا غير مسبوق أين نجحت في عودة صاروخ فالكون 9 إلى الأرض أي حط على سطح البحر بسلام بعد رحلته الفضائية، و هو الأمر الذي سيسمح بخفض تكاليف الرحلات الجوية بإعادة إستخدام الصواريخ مرة أخرى بدلا من إتلافها.

لا تستغرب إن عرفت أن حلم صعود البشر على كوكب المريخ يقف وراء تحقيقه إيلون ماسك أيضا، و تحقيق هذا المشروع ليس ببعيد طالما و أنه سيتحقق العام المقبل 2018 برحلات تكلف ما بين 100 ألف و 140 ألف دولار للشخص الواحد، و مدة الرحلة هي 80 يوماعلى أن يبقى الزائرون في الكوكب في مستعمرات بشرية لمدة 30 يوما، و العودة إلى الارض بالمجان.

تسلا الشركة التي تحقق أحلام البشر في سيارات نظيفة، آمنة وذاتية القيادة

بدأ مشروع شركة تسلا موتورز الطموح في صناعة السيارات الكهربائية بأسعار في متنازل المستهلكين عام 2003 على يد المهندسين مارتن إيبرهارد ومارك تاربينينغ، و في عام 2004 استثمر ماسك مبلغ 70 مليون دولار في هذه الشركة، بالاضافة إلى قيامه بالإشراف على تصميم نموذج Roadster لسيارة رياضية لديها القدرة على التسارع من 0 إلى 96.5 كيلومتر في الساعة في مدة 3.7 ثانية فقط، و قادرة على قطع مسافة 402 كيلومتر بعمليةشحن واحدة ليتم الإعلان عن السيارة بعد خمس سنوات من ذلك، و تلاها نموذج S الذي حقق نجاحا باهرا كأول سيارة كهربائية عائلية قادرة على قطع مسافة 426 كيلومتر بعملية شحن واحدة لتنال جائزة سيارة العام حسب مجلة Motor Trend عام 2013
نجاح الشركة لم يكن مفروشا بالورد حيث واجهت العديد من المشاكل و التي كان آخرها مشاكل في تصنيع النموذج S عام 2013، كما كانت الشركة على وشك الإفلاس عام 2006 أنقذها إيلون بمبلغ 40 مليون دولار أين أصبح مديرها التنفيذي في نفس السنة، و بنفسه واجه الإفلاس لولا صفقة نازا في نفس العام

و يبقى مشروع الشركة الطموح هو تزويد سيارات الشركة بتكنولوجيا القيادة الذاتية و التي لطالما كانت و لا تزال حلما في أذهان البشر. و للتذكير فقد كانت الشركة قد أعلنت شهر مارس العام الماضي عن ارخص سيارة كهربائية في السوق و التي تكلف 35 ألف دولار فقط.

نظام الهايبرلوب: نظام السفر فائق السرعة

طرح إيلون أيضا فكرة ثورية ستقب مفهوم السفر رأسا على عقب عام 2013، و هذا النظام ينص على نقل المسافرين في كبسولات داخل أنابيب منخفظة الضغط، و هذه الكبسولات يمكنها حمل عشرين شخصا و تسير بسرعة تصل 1220 كيلومتر في الساعة، تخيل أن السفر بين مدينتين لوس أنجلس و سان فرانسيسكو الأمريكيتين يستغرق مدة 5 ساعات و 35 دقيقة عند السفر بينهما بالسيارة عبر أقصر طريق و مدة ساعة و 20 دقيقة بالطائرة بينما يمكن السفر بينهما في مدة 35 دقيقة فقط عبر الهايبرلوب.

و اكد إيلون ماسك على أن وسيلة المواصلات هايبرلوب تعد أكثر أمنا وأسرع وأقل تكلفة وأكثر راحة من أي وسيلة مواصلات حالية، و تكلف الأنابيب ميزانية تقدر ب10% فقط من أنظمة القطارات السريعة و 25% فقط من الطرق السريعة الممهدة

و يريد إيلون أن يربط نظام الهايبرلوب بين مراكز المدن العالمية لكن يبقى المشكل الكبير موافقة الحكومات

6إيلون ماسك و الشركة المملة، مشروع حل مشكلة الزحام المروري في الطرقات

يوم 17 ديسمبر العام الماضي أعرب إيلون عن مله في الطريق السرع بسبب الإزدحام، و هذا الملل سيحوله إلى شركة مملة أيضا ستحل مشكلة الإزدحام المروري فما هو تصور إيلون للمشروع؟

إيلون أراد حل المشكل بطريقتين، إما عبر السيارات الطائرة و هو غير ممكن حاليا، أو عبر أنفاق تحت الأرض، و هو الأمر الذي يكلف أزيد من مليون دولار لنفق بطول 1.6 كيلومتر بقطر 8.5 متر، و لتخفيض تكلفة المشروع سيحفر أنفاقا بقطر 4 متر و سيستخدم مفهوم الزلاجات التي تنقل سيارتك تحت الأرض لتسير في النفق بسرعة 200 كيلومتر في الساعة، و بالفعل أنشأ شركة Boring مؤخرا و بدأ في العمل على المشروع.

مشاريع شركات طموحة أخرى لإيلون:

يملك إيلون مجموعة من الشركات الاخرى بمشروع طموح و أهمها:

SloarCity: شركة تعمل في مجال الطاقة الشمسية للبيوت، سيتم دمجها مع شركة تسلا للعمل في مجال واحد طالما و أن تسلا تنتج بطاريات تخزين الطاقة الشمسية.

OpenAl: شركة غير ربحية اسسها عام 2015، و هذف الشركة هو عدم السماح للذكاء الإصطناعي بالقضاء على البشرية.

 

Laisser un commentaire